اضطراب نوبات الأكل الليلي: أسبابها وطرق علاجها
الفهرس
- مفهوم اضطراب نوبات الأكل الليلي
- أعراض اضطراب نوبات الأكل الليلي
- أسباب اضطراب نوبات الأكل الليلي
- أنواع اضطراب نوبات الأكل الليلي
- طرق تشخيص اضطراب نوبات الأكل الليلي
- طرق علاج اضطراب نوبات الأكل الليلي
- طرق الوقاية من اضطراب نوبات الأكل الليلي
- المصادر المستعملة لكتابة المقال
- منظمات دولية وهيئات طبية
- مصادر أكاديمية وطبية
- مقالات ومصادر متعمقة
تُعد اضطرابات الأكل من الاضطرابات النفسية المعقدة التي تتداخل فيها العوامل النفسية والبيولوجية والسلوكية، ويُعتبر اضطراب نوبات الأكل الليلي أحد الاضطرابات التي بدأت تحظى باهتمام متزايد في الأوساط الطبية والنفسية خلال السنوات الأخيرة. يتميّز هذا الاضطراب بنمط غير طبيعي من تناول الطعام خلال ساعات الليل، غالبًا بعد الاستيقاظ من النوم، أو بتناول كميات كبيرة من الطعام في المساء المتأخر، مصحوبًا بشعور بفقدان السيطرة والضيق النفسي.
لا يقتصر تأثير اضطراب نوبات الأكل الليلي على الوزن أو الصحة الجسدية فحسب، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية، جودة النوم، الأداء اليومي، والعلاقات الاجتماعية. وغالبًا ما يعاني المصابون به من مشاعر الذنب، الخجل، والقلق، مما يدفعهم إلى إخفاء سلوكهم الغذائي وتأخير طلب المساعدة.
مفهوم اضطراب نوبات الأكل الليلي
اضطراب نوبات الأكل الليلي هو اضطراب نفسي وسلوكي يتمثل في نمط متكرر من تناول الطعام خلال ساعات الليل، إما بعد الاستيقاظ من النوم أو خلال فترة المساء المتأخرة، بحيث تشكّل هذه النوبات جزءًا أساسيًا من المدخول الغذائي اليومي للفرد. يتميّز هذا الاضطراب بوجود وعي كامل أثناء الأكل، على عكس بعض اضطرابات النوم الأخرى، ويكون مصحوبًا غالبًا بشعور بفقدان السيطرة وعدم القدرة على التوقف عن الأكل.
يرتبط هذا الاضطراب باضطراب في الإيقاع اليومي للجسم، خاصة في تنظيم الشهية والنوم، حيث يحدث خلل في إفراز الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع مثل الميلاتونين واللبتين والكورتيزول. كما يُنظر إلى اضطراب نوبات الأكل الليلي كحالة تقع عند تقاطع اضطرابات الأكل واضطرابات النوم، وغالبًا ما يترافق مع الاكتئاب، القلق، أو اضطرابات المزاج. ولا يُعد مجرد عادة غذائية سيئة، بل حالة طبية نفسية تتطلب تقييمًا وعلاجًا متخصصًا.
أعراض اضطراب نوبات الأكل الليلي
تتجلى أعراض اضطراب نوبات الأكل الليلي بشكل تدريجي، وقد تستمر لفترات طويلة قبل أن يلاحظها المصاب أو المحيطون به. يعاني الشخص من رغبة ملحّة في تناول الطعام خلال ساعات الليل، وغالبًا بعد الاستيقاظ من النوم، مع شعور بأن الأكل ضروري للعودة إلى النوم. يكون الطعام المتناول في الغالب غنيًا بالسعرات الحرارية أو السكريات أو الكربوهيدرات، ويصاحبه فقدان الإحساس بالشبع.
يعاني المصاب من ضعف الشهية في الصباح أو يتجاهل وجبة الإفطار، مع تأخير تناول الوجبات الأساسية إلى ساعات متأخرة من اليوم. كما تظهر مشاعر سلبية مرتبطة بسلوك الأكل الليلي مثل الذنب، الخجل، الإحباط، أو الاشمئزاز من الذات. من الناحية النفسية، قد يعاني الشخص من تقلبات مزاجية، قلق، اكتئاب، واضطرابات في النوم مثل الأرق أو النوم المتقطع. وعلى الصعيد الجسدي، قد يلاحظ زيادة في الوزن أو صعوبة في التحكم به، إضافة إلى اضطرابات هضمية وشعور بالإرهاق خلال النهار.
أسباب اضطراب نوبات الأكل الليلي
- اضطراب الإيقاع البيولوجي والنوم
- الضغوط النفسية المزمنة والتوتر
- الاكتئاب واضطرابات القلق
- اضطرابات الهرمونات المنظمة للجوع والشبع
- الحرمان الغذائي خلال النهار
- العادات الغذائية غير المنتظمة
- استخدام الطعام كوسيلة للتعامل مع المشاعر السلبية
- قلة النوم أو اضطراب جودته
- عوامل وراثية واستعداد بيولوجي
- نمط حياة غير متوازن
أنواع اضطراب نوبات الأكل الليلي
- اضطراب نوبات الأكل الليلي المرتبط بالاكتئاب
- اضطراب نوبات الأكل الليلي المصاحب لاضطرابات النوم
- اضطراب نوبات الأكل الليلي المرتبط بالسمنة
- اضطراب نوبات الأكل الليلي لدى المراهقين
- اضطراب نوبات الأكل الليلي لدى البالغين
- اضطراب نوبات الأكل الليلي المصاحب للقلق
- الاضطراب المختلط بين الأكل الليلي والأكل القهري
طرق تشخيص اضطراب نوبات الأكل الليلي
يعتمد تشخيص اضطراب نوبات الأكل الليلي على تقييم سريري شامل يقوم به مختص في الصحة النفسية أو اضطرابات الأكل. يشمل التشخيص أخذ تاريخ دقيق لنمط الأكل والنوم، وتحديد توقيت النوبات وتكرارها ومدى وعي الشخص بها. كما يتم تقييم الأعراض النفسية المصاحبة مثل الاكتئاب والقلق، وتأثير الاضطراب على الأداء اليومي والصحة العامة.
قد يُستخدم عدد من المقاييس والاستبيانات النفسية المتخصصة لتقييم شدة الأعراض، إضافة إلى استبعاد اضطرابات أخرى مثل الأكل القهري أو اضطرابات النوم غير الواعية. في بعض الحالات، يتم التعاون مع أطباء مختصين لاستبعاد الأسباب العضوية أو الهرمونية. لا يعتمد التشخيص على الوزن فقط، بل على النمط السلوكي والمعاناة النفسية المرتبطة به.
طرق علاج اضطراب نوبات الأكل الليلي
- العلاج السلوكي المعرفي لتعديل أنماط التفكير والسلوك
- تنظيم مواعيد الوجبات خلال اليوم
- تحسين عادات النوم وجودته
- العلاج النفسي الفردي أو الجماعي
- علاج الاكتئاب أو القلق المصاحب
- الإرشاد الغذائي المتخصص
- تدريب مهارات تنظيم المشاعر
- تقنيات الاسترخاء وإدارة التوتر
- العلاج الدوائي في بعض الحالات
- إشراك الأسرة أو المحيط الداعم في العلاج
مقال ذو صلة: اضطراب الأكل العصبي: مفهومه، أسبابه وطرق علاجه
طرق الوقاية من اضطراب نوبات الأكل الليلي
الوقاية من اضطراب نوبات الأكل الليلي تعتمد على تبنّي نمط حياة متوازن يراعي الصحة النفسية والجسدية معًا. من المهم الالتزام بوجبات منتظمة ومتوازنة خلال اليوم، وعدم إهمال وجبة الإفطار، لما لها من دور في تنظيم الشهية لاحقًا. كما يُنصح بالحفاظ على روتين نوم ثابت، وتجنب السهر الطويل، وتقليل التعرض للضغوط النفسية قدر الإمكان.
تعزيز الوعي بالمشاعر وتعلّم طرق صحية للتعامل مع التوتر والحزن دون اللجوء إلى الطعام يُعد من أهم وسائل الوقاية. كما أن ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتخصيص وقت للاسترخاء، وبناء شبكة دعم اجتماعي إيجابية، كلها عوامل تقلل من خطر تطور هذا الاضطراب. التوعية المبكرة وطلب المساعدة عند ملاحظة أي نمط غير طبيعي في الأكل الليلي يسهمان بشكل كبير في الوقاية.
في الختام
اضطراب نوبات الأكل الليلي هو حالة نفسية وسلوكية معقدة تتجاوز فكرة تناول الطعام ليلًا، لتشمل اضطرابًا في العلاقة مع الطعام والنوم والمشاعر. ورغم أنه قد يبدو بسيطًا أو محرجًا للبعض، إلا أن تأثيراته على الصحة النفسية والجسدية قد تكون عميقة إذا لم يتم التعامل معه بالشكل الصحيح.
إن الفهم العلمي المبسّط لهذا الاضطراب، والتشخيص الدقيق، والتدخل العلاجي المناسب، تشكّل الركائز الأساسية للتعافي. كما أن الوقاية والوعي المجتمعي يلعبان دورًا مهمًا في تقليل انتشاره وتحسين جودة حياة المصابين به. التعامل مع اضطراب نوبات الأكل الليلي يتطلب نظرة شمولية تراعي الإنسان جسدًا ونفسًا، وتؤكد أن طلب المساعدة خطوة شجاعة نحو التوازن والصحة.
المصادر المستعملة لكتابة المقال
منظمات دولية وهيئات طبية
Night Eating Syndrome: What It Is, Symptoms & Treatment
Night Eating Syndrome – StatPearls – NCBI Bookshelf
مصادر أكاديمية وطبية
Night eating syndrome: much more than a bad habit | SOM Salud Mental 360
مقالات ومصادر متعمقة
Night Eating Syndrome vs. Binge Eating Disorder: What’s the Difference? – The Renfrew Center

