اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
الفهرس
- مفهوم اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
- أعراض اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
- أسباب اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
- طرق تشخيص اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
- طرق علاج اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
- طرق الوقاية من اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
- المصادر المستعملة لكتابة المقال
- منظمات دولية وهيئات طبية
- مصادر أكاديمية وطبية
- مقالات ومصادر متعمقة
اضطرابات الشخصية من الموضوعات النفسية المعقدة التي تؤثر بعمق في طريقة تفكير الفرد، وانفعالاته، وسلوكه، وعلاقاته الاجتماعية. ومن بين هذه الاضطرابات يبرز اضطراب الشخصية السلبية العدوانية كأحد الاضطرابات التي يصعب اكتشافها في كثير من الأحيان، بسبب طبيعته غير المباشرة في التعبير عن الغضب والعدوان.
فالأشخاص المصابون بهذا الاضطراب لا يعبرون عن عدوانيتهم بشكل صريح أو مباشر، بل يلجؤون إلى أساليب ملتوية وغير واضحة، مثل التسويف، والمماطلة، والعناد الصامت، وإظهار المقاومة السلبية تجاه الآخرين.
يمثل هذا الاضطراب تحديًا حقيقيًا في البيئات الأسرية، والاجتماعية، والعملية، حيث قد يُساء فهم المصاب به على أنه شخص كسول أو غير متعاون، بينما تكمن المشكلة في نمط نفسي أعمق مرتبط بتكوينه الشخصي وتجاربه السابقة.
مفهوم اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
اضطراب الشخصية السلبية العدوانية، والذي يُعرف أيضًا بمصطلح اضطراب الشخصية العدوانية غير المباشرة، هو نمط سلوكي ونفسي يتميز بالتعبير غير المباشر عن الغضب والمقاومة تجاه مطالب الآخرين أو توقعاتهم. فبدلًا من المواجهة الصريحة أو التعبير الواضح عن الرفض، يلجأ الفرد إلى سلوكيات سلبية تعكس عدوانيته المكبوتة.
يتجلى هذا الاضطراب في عدم الامتثال المتكرر للتوجيهات، وإظهار الاستياء بطرق ملتوية، والتصرف بأسلوب يوحي بالتعاون الظاهري مع وجود مقاومة داخلية واضحة. وغالبًا ما يشعر المصاب بصراع داخلي بين رغبته في إرضاء الآخرين وخوفه من فقدان السيطرة أو التعرض للانتقاد، مما يدفعه إلى تبني هذا النمط السلوكي كوسيلة دفاعية.
يُعد اضطراب الشخصية السلبية العدوانية من الاضطرابات التي ترتبط بتجارب الطفولة، خاصة في البيئات التي يُمنع فيها التعبير عن الغضب أو يُعاقب عليه بشدة. كما أنه قد يتداخل مع اضطرابات نفسية أخرى، مثل الاكتئاب واضطرابات القلق، مما يزيد من تعقيد التشخيص والعلاج.
أعراض اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
تظهر أعراض اضطراب الشخصية السلبية العدوانية في صورة نمط سلوكي مستمر، يؤثر على مختلف جوانب حياة الفرد. ويتميز المصابون به بميل واضح إلى التعبير عن الرفض والغضب بطرق غير مباشرة، بدلًا من المواجهة الصريحة. فقد يبدون في الظاهر متعاونين أو موافقين، بينما يتصرفون بطريقة تعرقل تنفيذ المطلوب أو تؤخره عمدًا.
يعاني المصاب غالبًا من التسويف المتكرر، والتأخير غير المبرر في إنجاز المهام، خاصة تلك التي تُطلب منه من قبل أشخاص في موقع سلطة. كما يظهر لديه تذمر دائم وشكوى مستمرة من الشعور بعدم التقدير أو الظلم، حتى في غياب أسباب واضحة لذلك. ويصاحب ذلك شعور داخلي بالغضب والاستياء يصعب عليه التعبير عنه بشكل مباشر.
كذلك يميل المصابون بهذا الاضطراب إلى السخرية الخفية، وإظهار النقد غير المباشر، واستخدام النسيان كوسيلة للتهرب من المسؤوليات. وغالبًا ما يتسمون بالعناد الصامت، حيث يرفضون الامتثال دون إعلان الرفض صراحة، مما يخلق توترًا في العلاقات الاجتماعية والمهنية. وقد يعاني الشخص أيضًا من تقلبات مزاجية، وانخفاض في الدافعية، وشعور مزمن بالإحباط.
أسباب اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
- التنشئة الأسرية الصارمة التي تمنع التعبير عن الغضب أو المشاعر السلبية
- التعرض المتكرر للعقاب أو النقد الشديد في مرحلة الطفولة
- غياب الحوار المفتوح داخل الأسرة
- وجود نماذج أبوية تتسم بالسيطرة أو التسلط
- تجارب الإهمال العاطفي أو عدم التقدير
- الصراعات النفسية الداخلية بين الطاعة والاستقلال
- عوامل وراثية محتملة تؤثر في تكوين الشخصية
- التعرض لضغوط نفسية مزمنة دون وجود آليات صحية للتكيف
طرق تشخيص اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
يعتمد تشخيص اضطراب الشخصية السلبية العدوانية على التقييم النفسي الشامل، وليس على اختبار واحد محدد. يقوم الأخصائي النفسي أو الطبيب النفسي بجمع معلومات تفصيلية حول تاريخ المريض النفسي والاجتماعي، وأنماط سلوكه، وطريقة تفاعله مع الآخرين، خاصة في مواقف السلطة أو الطلبات المباشرة.
يتم التركيز على مدى استمرارية الأعراض وتأثيرها على الأداء الوظيفي والعلاقات الاجتماعية. كما يُراعى استبعاد الاضطرابات النفسية الأخرى التي قد تتشابه أعراضها مع هذا الاضطراب، مثل الاكتئاب أو اضطرابات القلق أو اضطرابات الشخصية الأخرى. ويُعد التشخيص الدقيق خطوة أساسية لوضع خطة علاجية فعالة ومناسبة لحالة الفرد.
طرق علاج اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
- العلاج النفسي الفردي، خاصة العلاج المعرفي السلوكي
- العلاج التحليلي لفهم الصراعات النفسية العميقة
- العلاج السلوكي لتعلم مهارات التعبير الصحي عن الغضب
- العلاج الأسري لتحسين أنماط التواصل
- التدريب على مهارات التواصل الحازم
- العلاج الدوائي في حال وجود اضطرابات مصاحبة مثل الاكتئاب أو القلق
- جلسات الدعم النفسي الجماعي
- برامج إدارة الضغوط النفسية
مقال ذو صلة: اضطراب الشخصية الهستيرية: أسبابه وطرق علاجه
طرق الوقاية من اضطراب الشخصية السلبية العدوانية
تلعب الوقاية دورًا مهمًا في الحد من تطور اضطراب الشخصية السلبية العدوانية، خاصة عند التركيز على المراحل المبكرة من النمو النفسي. فتعزيز بيئة أسرية صحية تقوم على الحوار المفتوح، واحترام المشاعر، والسماح بالتعبير عن الغضب بطرق آمنة، يساعد بشكل كبير في بناء شخصية متوازنة.
كما أن تعليم الأطفال والمراهقين مهارات التواصل، وحل النزاعات، والتعبير عن الرأي دون خوف، يساهم في تقليل احتمالية لجوئهم إلى الأساليب السلبية غير المباشرة. ويُعد الاهتمام بالصحة النفسية، وطلب الدعم المهني عند الحاجة، من العوامل الوقائية الأساسية التي تحمي الفرد من ترسخ أنماط سلوكية غير صحية.
في الختام
اضطراب الشخصية السلبية العدوانية هو أحد الاضطرابات النفسية التي تتطلب فهمًا عميقًا وتعاملًا واعيًا، نظرًا لطبيعته غير المباشرة وتأثيره الواسع على حياة الفرد ومن حوله. فالمصاب بهذا الاضطراب لا يفتقر إلى النية الحسنة بالضرورة، بل يعاني من صراع داخلي يمنعه من التعبير الصريح عن مشاعره واحتياجاته.
إن التعرف المبكر على الأعراض، والسعي إلى التشخيص والعلاج المناسبين، يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في تحسين جودة الحياة، وتعزيز العلاقات الاجتماعية والمهنية. كما أن نشر الوعي النفسي، وتبني أساليب تربوية صحية، يسهمان في الوقاية وبناء مجتمع أكثر تفهمًا للصحة النفسية. ويبقى العلاج النفسي والدعم المستمر حجر الأساس في مساعدة الأفراد على تجاوز هذا الاضطراب والعيش بتوازن نفسي أفضل.
المصادر المستعملة لكتابة المقال
منظمات دولية وهيئات طبية
Passive-aggressive personality disorder: Definition, causes, treatment
Passive-aggressive behavior: What are the red flags? – Mayo Clinic
مصادر أكاديمية وطبية
Passive-Aggressive Personality Disorder (Negativistic Personality Disorder) | Abnormal Psychology
The Construct Validity of Passive-Aggressive Personality Disorder – PMC
مقالات ومصادر متعمقة
Understanding the Passive-Aggressive Personality | Psychology Today

